نجاح عملية فصل التوأم السيامي الفلبيني بعد جراحة دقيقة

أجريت بنجاح صباح أمس الخميس في العاصمة الرياض عملية فصل التوأم السيامي الفلبيني أكيزا وعائشة يوسف، وذلك إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، حيث استغرقت العملية الجراحية 5 ساعات، وفى هذا المقال سوف نعرض لكم كافة التفاصيل وفقا لما تم الإعلان عنه

التوأم السيامي الفلبيني

أجريت العملية في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض، بقيادة المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، رئيس الفريق الطبي المعالج، الدكتور عبد الله الربيعة.

وأوضح الدكتور الربيعة أن التوأم الفلبيني أكيزا وعائشة، البالغتين من العمر 6 أشهر ويزنان مجتمعتين 18 كيلوغرامًا، وصلا إلى المملكة بتاريخ 5 مايو 2024. تم إدخالهما إلى مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بوزارة الحرس الوطني، حيث تبين أنهما تشتركان في منطقة أسفل الصدر والبطن والكبد، مع احتمال اشتراك في الأمعاء، ولكل منهما أطراف علوية وسفلية مكتملة.

الحالة الصحية للتوأم

أضاف الدكتور الربيعة أنه تم إجراء فحوصات متعددة ودقيقة للتحقق من إمكانية فصلهما، وبعد عدة اجتماعات للفريق الطبي تقرر إجراء عملية الفصل بمشاركة 23 من الأطباء الاستشاريين والمختصين والكوادر التمريضية والفنية، في تخصصات التخدير وجراحة الأطفال وجراحة التجميل والتخصصات المساندة الأخرى، وفي تصريح أفاد الدكتور الربيعة بأن الحالة الصحية للتوأم جيدة ومستقرة، مع مؤشرات حيوية مستقرة، وهناك تفاؤل بأن الوضع سيظل مستقراً. التوأم دخلا العملية بسرير واحد وخرجا بسريرين.

من جانبهم، عبر ذوو التوأم الفلبيني عن شكرهم وامتنانهم الكبيرين لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد ولأعضاء الفريق الطبي والجراحي، لإجراء عملية الفصل وتقديم العلاج اللازم لهما. وأشادوا بما تقدمه المملكة من أعمال إنسانية نبيلة شملت أرجاء العالم كافة، معربين عن تقديرهم لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة طيلة مدة إقامتهما في المملكة.

وأشار الدكتور الربيعة إلى أن رؤية خادم الحرمين الشريفين الثاقبة بتبني المملكة لهذا المؤتمر تؤكد مدى تقدم البلاد على مستوى العالم. وأكد أن المجال الصحي والإنساني جزء لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030، وسأل الدكتور الربيعة المولى عز وجل أن يجزي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده خير الجزاء على الدعم الذي يلقاه البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية والقطاع الصحي في المملكة بشكل عام، وأن يوفق الفريق الطبي لتحقيق إنجاز آخر يُسجل لصالح المملكة.

يُذكر أن هذه العملية هي الثانية لفصل توائم ملتصقة قادمة من الفلبين، وتُعد العملية رقم 61 في سلسلة عمليات فصل التوائم الملتصقة التي أجريت في المملكة. قام الفريق الطبي بتقييم 136 حالة من 26 دولة خلال الـ 33 عامًا الماضية.